شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

109

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

وحياته في الدنيا والآخرة . فالذنوب تمحق الأعمال الصالحة . والذنوب نار مجنونة تحرق الأعمال الخضراء الصالحة وتحيلها إلى رماد تذروه الرياح . الذنوب تحجب استجابة الدعاء ، وتحرم المرء من شفاعة الشافعين يوم القيامة . الذنوب تجعل من القلب قاسياً كالحجارة أو أشدّ قسوة . وهي تحجب القلب عن تلقي النور فيغرق في ظلمات بعضها فوق بعض . انها تدمّر الايمان ، الذي هو شعلة متوقدة تضيء للانسان حياته وطريقه . انها تجعله ضعيفاً خائراً وعبداً ذليلًا للشيطان . ارتكاب الذنوب يحرم الانسان الرزق الحلال الزاخر بالبركة ، الذنوب والاستغراق في ارتكابها يخرج الانسان من عبودية اللَّه ليصبح عاصياً وهذا ما يجعله منقاداً للشيطان فيقوده إلى هاوية الجحيم . الذنوب تدمّر المجتمع ؛ فهي تفتك بالأسرة وتجعل من الدف العائلي صقيعاً وزمهريراً يهددها بالموت . ان ارتكاب الذنوب يدمّر الثقة المتبادة بين أفراد المجتمع وهذا ما يجعل من الحياة الاجتماعية جحيماً لا يطاق . انها تميت قلب الانسان وتصعب عملية انتقال الانسان إلى العالم الآخر وتجعل من سكرات الموت عذاباً وألماً ورهيباً وتكون رحلته في البرزخ كابوساً مخيفاً « 1 » . عن الإمام الصادق عليه السلام :

--> ( 1 ) - كافي : 2 ، باب الذنوب ؛ بحار الأنوار : 73 ، باب 137 ، 138 ، 142 وج 79 أبواب المعاصي والكبائر ؛ ميزان الحكمة : 4 / 1879 ، الذنب .